جريدة وجـــــــــــــــــــــــدة
  للحقيقة كلمة
 

كثيرة هي التعليلات، وأزيد منها الحجج.. على لسان متحدث من حزب جديد كالقديم تتردد وهو يصطاد تصفيقات يتيمة من هنا أو إعجاب مغلوب على أمره من هناك، وسط تجمعات لا تنأى عن صور الماضي في شيء ...الأمر الذي ينبئ بأيام سياسية زاحفة على المغرب بعد السابع من سبتمبر أسود من القار وأسوأ من عرض عملية رياضية على حرفي تقليدي ليحلها فورا ، بدل صاحب الشأن المنزوي لسبب من الأسباب يطول شرحها في واديه الخاص . ثمة من يعسر عمليات التقاط الأنفاس النقية من أجواء طبيعية عادية... بوضع المعقم محبوسا في فضاءات اصطناعية مهيأة للتخطيط الإستراتيجية ... أو هكذا وبنفس الأسلوب الغريب... يؤطر البعض بيادقه استعدادا للتمظهر بما يغري على جلب الثقة المفقودة ومن زمان فيهم كنوعية من البشر التي لم تستحيي بعد من وجودها المتكرر والممل في ذات المواقع الهرمة بهم . وإذا كانت الوردة تعي بذبولها منذ اللحظة التي جاء من يقصها من جدعه ، فإنها تتحدي الإعلان عن ذلك في حينه ، بل جمال لونها وعبق شداها يستمر لأيام قبل اندثارها وبأ سوء كيفية وأصعبها على الاحتمال لو طبقت على إنسان ما ... يدعي من يدافع على الرأي القائل من تعرفه أحسن سياسيا ممن لا تعرفه .  وعجبا لمن يبدع مثل اللامنطق .. فالمضمون معني هنا بمن يتدبر الشأن العام لملايين الناس الأبرياء.. وليس استعطافا لجبر الخواطر أو الحصول على أغلبية مريحة يستطيع بها حزب زيد أو حزب عمرو السيطرة ... فالحصول على منصب الوزير الأول . إنني أؤكد هنا وفي هذا التاريخ بالذات أن الثامن من سبتمبر المقبل لن يختلف في المغرب عن السادس منه . هناك أكثر من مؤشر ارتكز على معطياته في التحليل الموضوعي عما ستفرزه الاستحقاقات التشريعية المقبلة ، سأتدرج مستقبلا في منح خيوطها العريضة المبنية على الرؤية المحايدة لما يروج في سوق السياسية المغربية التي تزاحمت بأكثر من ثلاثين حزبا تتشابه جلها ببعضها البعض  ، وتلك حكاية الحكايات التي يتسلى بها المراقبون عنا في مقاهي أوربا وأمريكا وبعض دول المشرق العربي المسلم والشقيق


-----------------------------------------------------------------------

منهم شخص حتى الحمار .. فحق أن يأويهم الغار

  بلد بلا أمن بلد ضائع . بلد بلا تطبيق للقانون بلد جائع . بلد بلا عدالة بلد لعهد الجاهلية راجع ... لذا لن نكون أقل إحساسا بالمسؤولية الجماعية ( للخروج مما نحن فيه من بؤس فكري أصاب بعض مؤسساتنا المحلية المنتخبة ) من هؤلاء الذين ، حتى الساعة ، يتهيئون  لتنظيف الأطراف مما علق بها بفعل فاعل .

       كثيرا ما كنت مضطرا لجعل قلمي يصرخ بتسطير كلمات لا زالت شاهدة على تمسكنا بأدب أداء الواجب كما تخصنا بذلك المسؤولية الصحفية للدفاع عن هذه الأرض ولو بالكلمة الطيبة الهادئة ، المشحونة بقول الحق، النائية عن التملق العقيم، القريبة من الوصف السليم . فالديمقراطية لم تكن (في يوم من الأيام) شعارات ترفع أيام الانتخابات بعدها لا أحد يستطيع تكريسها واقعا ولو في حدها البسيط المتواضع . هل الديمقراطية نجحت في فرنسا، أو إسبانيا، أو أي بلد بواسطة أناس لا يعرفون القراءة ولا الكتابة ليصبحوا رؤساء مجالس بلدية أو قروية لها حساب إداري بملايير السنتيمات؟.. ملزمة بابتكار أنجع السبل للنهوض بالتنمية  الاقتصادية والاجتماعية مسايرة للمراحل المتعاقبة والمواجهة لإكراهات التطور السريع المعاش عبر الدول المتقدمة ؟؟؟. هل في تلك الدول الغربية القريبة منا جغرافيا من يرأس بواسطة هذه الديمقراطية مجلسا بلديا أو قرويا يساهم في توسيع أحياء مهمشة بالبناء العشوائي الفوضوي، وتسخير سيارات الخدمة العمومية لإيصال الخبز إلى الفرن ، والخادمة لجلب السمك من السوق ، والزوجة إلى الحمام العمومي ؟؟؟؟.

         قد يكون ما تشخص حيالنا من عودة إلى تحكيم القانون بادرة تشير إلى جعل المتقدمين عندنا باسم الديمقراطية (لتحمل مسؤولية تسيير الشأن العام المحلي) يفكرون أكثر من مرة قبل إقدامهم عما سيقدمون عليه وإلا فالرامسة أحق بهم وبما يسطرون.                                             


---------------------------------------------------------------------------
أشياء نعرفها ونتأسف.. وأخرى تصيب القلم بالجفاف.

 

تضاف للمشاغل أخرى. وإن كانت أقل حدة. تأتي "ناهشة" لجزء من الشعور بأن هذه المدينة تبقى "البقرة" الموضوعة في إسطبل خاص.. أقيم خلسة من طرف مَنْ أتقنوا اللعبة من زمان.. الذين شبعوا فَوَرَّثُوا "الشبع" لذويهم، أو من هم أدنى من ذلك لكنهم أقرب المقربين على كل حال!. أتقنوا اللعبة.. لأنهم عايشوا المرحلة/الفراغ. فاستغلوا سذاجة الأغلبية الفاغرة فاها أنذاك حيال ما تُفَرْقِعُهُ الأضواء الاصطناعية في فضاء عمه سوء التدبير. وإتقانهم ذاك أفرز هذا التناقض بين "الفاحش" و"المتوحش"، وعقل بيسر الحصول على الغنائم "طائش". وبين المتناضل أو الحاصل على "اللقمة" بالتحايل، أو الغارق في بحر من الأوهام وخزعبلات أحلام بلا طائل، وهيهات معايشة التجربة، إنما الحال، والصوم عن السؤال، ومصاحبة الهم المتبادل... يُبْقِي المآل، لوحة سوداء، لا يُغْنِي لكتابة الواقع فوقها لا طبشور ولا عرق على لونها الحالك منثور

... فإلى متى والعيال كبرت ؟؟؟.. بل وصلها الدور لتنغمس في اليأس من القدمين إلي الرأس؟. حتى اللغة التي علمناهم إياها في طريقها إلى الانقراض... اللهم من سكنت في أفئدتهم إيمانا وتقرباً إلى البارئ جل وعلا، يقيمُون بها الصلوات الخمس، ويضمنون بها هويتهم وسط ما يحيط بهم من "المسخ"

إلى متى وهذا التمسك بالخواء يحوم فوق أذهان صبغوها بألوان الثقافات المستوردة الضاغطة على أخلاقياتنا بما مكنها "الأباليس"، من وسائل وإغراءات تحارب الصفاء في الأحاسيس؟. إلى متى وهذه المناهل الرائعة ببصمات السلف الصالح، تَئِنًُّ تحت وطأة المتلاعبين بالقيم، الراقصين فوق حاجيات الأبرياء من سواد هذه الأمة العظيمة؟.. إلى متى ومكاتب مُفَوَّضٌ فيها لمن يتغذى بالبعض قبل أن يتعشوا به، ومسئولين خواطرهم على الاستفادة الشخصية وفي الحال؟ !!!.

إلى متى وهذه "الطوابير" غير المنتهية بمكاتب "المحافظة / العمالة" تستغيث، بعدما جَفَّتْ رحمة الغيث... بسيول من البشر، لم يشملهم التعداد ولا الحصر... تتقاذفهم أبواب الأقسام الثلاث، ليتم طلاق مطالبهم العادلة وبالثلاث. وهيهات معايشة التجربة (...) وهذه الساحات من أي مكان إلي أي مكان.. لحوم بشرية شبه عارية.. تتراقص مع نغمات الحياة الفانية.. تتجرع وتتمرغ بلا حياء . والأغلبية "تضحك" إذ صَبَّرَهَا الصبر، ووقاها الإيمان، كشأن الأقوياء في مواجهة البهتان بالإحسان. وأشياء نعرفها ونتأسف. وأشياء تصيب "القلم" بالجفاف.

مصطفى منيغ

-------------------------------------------------------------------------

 
  Aujourd'hui sont déjà 14667 visiteurs (20380 hits) Ici!  
 
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=
----------