جريدة وجـــــــــــــــــــــــدة
  الغلاف
 

وعاد لبنان إلى الأمان

 

من المغرب كتب : مصطفى منيغ

 

 

العبرة الحسنة الأبعاد ، لا تأخذ انجرارا خلف الحجم ،المتباين بين الأكبر والأصغر، حينما يتعلق الأمر بدول لها ما لها وعليها ما عليها اتجاه المنفعة الإنسانية عامة، قبل أي شيء يؤرخ به انتصارا أو هزيمة ذاتية ، بل تأخذ هذه العبرة حسب قدرة إحدى تيك الدول على إمساك الخيط الرفيع الذي لا يرى إلا ببصيرة قادتها والمسؤولين عن تدبير دفة إبحارها صوب الرفعة والمجد الإنساني الشريف النائي عن المباهاة المجانية، القريب من واقع ما تخطط له من أهداف نبيلة تقطف ثمارها العذبة المذاق الإنسانية، بصرف النظر عن الانتماء الضيق لهذه الجنسية السياسية أو تلك. صراحة ما أقدمت عليه وأنجزته بحكمة دولة قطر يعد أنموذجا رائعا يؤرخ للعرب  قاطبة بداية عصر الحوار المسؤول المنتهي بنتيجة تقي أمة بكاملها ويلات لا تبقي أخضرا ويابسا حينما يرعى هذا الحوار من يحب  السلام الحقيقي، والنماء الصحيح، ليهيمنا على هذا العالم العربي  الممتد من المحيط الأطلسي إلى الخليج كدولة قطر بأميرها في المقدمة ورئيس حكومتها وشعبها الأبي الكريم المضياف الشقيق العاقل. فهنيئا لنا قبل لبنان " جوهرة الشرق" بهذا الفوز، وهنيئا لكل رجل، وكل امرأة، كل طفل، وكل طفلة، في هذا الجزء الغالي من وطننا الكبير، بما آلت إليه القضية اللبنانية من اتفاق محمود يخرج  مصير دولة وشعب من عنق زجاجة، أراد أعداء الإسلام والعروبة  إبقاءه فيه، إلى حيث نور ساحة الود( قبل العمل المشترك) المعدة للانطلاقة المباركة ، مع اشراقة البسمة اللبنانية الجميلة جمال طبيعة البلد، المتسمة بالرقة، والصفاء، لإزاحة ملامح كل توتر سابق،وليعود الإخاء مسيطرا من جديد خدمة لبناء ما يطمح إليه لبنان الذكاء والمعرفة والإيمان القوي بالباري جل وعلا .  وهنيئا لنا بدولة قطر التي أضافت معلمة منيرة لرصيدها وهي تتقدم بخطى ثابتة نحو المزيد من الرقي والسمو ، قطر المبرهنة بما أنجزته أن الدول العظيمة ليست بالحجم الجغرافي وانما بالتدبير المحكم المنتهي بالخير على الإنسانية في الجهات الأربع دون تمييز بين لون أو عرق .                                      

 

 
  Aujourd'hui sont déjà 14574 visiteurs (20205 hits) Ici!  
 
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=
----------