جريدة وجـــــــــــــــــــــــدة
  أقول لكم ...
 

ان الثراء حينما يتعارض مع المصلحة العليا للأمة والدولة ، فانه يشكل عائقا خطيرا يجب معالجته بكل حزم ، حتى لا نعيش مرة أخرى بين يدي يريد أصحابها الهيمنة اللامشروعة علينا ، وبالتالي إبقاء المغرب على نفس الوتيرة التي أخرت مسيرته الاصلاحية  لعشر سنوات ماضية
 

الاختيار كمعيار، في زمن.. العقل فيه يحتار، من العسير امتلاكه مادام الطرف المهيمن شيد لحصره فيما يريد ويرغب بإصرار، سدود الإمكانات، ومقومات ألاذعان ، ومغريات الانبطاح ، والتقيد بالنباح ، والركوض الشديد خلف النافعة الضارة والقبول بما يقذف به من فضلات أصحاب الوجوه المكفهرة ... و قس على هذا المنوال وهلم جرا. والمحروم من حق الاختيار قلما نسمع عن نجاحاته أي أخبار ، يبقى كالذيل بلا صوت يسمعه إلا ترديد ما يتلقى الأمر بالجهر به اقتنع بفحواه أم العكس إذ لا فرق بينه والدابة الهائمة على وجهها لا تدري ما يقدم لها إن يبست المراعي وجفت المنابع.

مرور عبير الحرية

الأفنان الطيبة تزهر جمالا يلامس البصيرة مهما طغى ظرف ما على الذاكرة ، فالحياة سلسلة من التغيرات ، ولولا الضمير في الإنسان لما تواجد شيء اسمه الإجتهاد لمعرفة الحقائق حتى تتم المواقف عن اقتناع واختيار صادق . الكل إلى تغير يسير وتبقى الأفنان الطيبة تتوالد مع التطور القائم على التدبر والتدبير القويم ، تبقى محتفظة بنضارتها مهما تعاقبت الفصول وتبدلت المناخات ، ولو غيرت الطبيعة القشور منها ابقت على الجوهر فيها . الأفنان هنا رجال امتزجوا بالوطن فغدوا زهورا تغدق الجهات بجدية الإستمرار على النهج المستقيم الذي ما زادته الأيام إلا رسوخا ودليلا على النجاح فالإنتصار. رجال افتخرت بهم ربوع هذا البلد ، كل في منهله ، نجموما تتلألأ معلنة عن اشعاع ضوء كلما يإس اليائسون ظلام قلة افتتن أصحابها ببناءات منعدمة الأساس ، شعاع ضوء وجدوه مرشدا يمكن مقلهم من رؤية مسار التفاؤل من جديد . ر جال تحملوا مسؤوليات النضال الحق لينقشوا محبتهم لمبادئهم على القمم المعاتقة للهواء الطلق وهم يعبرون عن آرائهم ومواقفهم واختياراتهم ، كان الحيز رحبا ، أو سط مكان مغلق . رجال اينما استنشقت عبير الحرية أحسست أنهم مروا من امامك ، وأينما استأنست الجدية ، علمت أنهم عبروا المسلك الصعب معك ، وأينما مددت يدك على هدى من الله ورضوانه ، مدت أياديهم لك .. و إنها حقا اشراقة تسود حواضر وبوادي عمل هؤلاء الشرفاء الأوفياء داخلها لتنأى الوجوه المصبوغة نفوس أصحابها بسواد الكذب والبهتان والنفاق والبطش وجمع الأموال الحرام .. ولولا تلك الإشراقة لما بقي الأمل خيرا طليق الحركة في دروب تلك المناهل والأزقة ، ولما أسرع التلاميذ لتلقي العلم في مدارس تلك الحواضر والبوادي ، ولما فطن المواطنون  أن العدالة الإجتماعية تبقى مجرد شعار في مهب الرياح إن لم تتواجد إرادة من فولاذ يجهر أصحابها بالحق ولا يهمهم في ذلك عمرو أو زيد .

مصطفى منيغ

----------------------------------

خلل العلل

تقاس الأمور بحجم مضامينها ، ويؤخذ المسار بقدر المسلك الذي يوفره ، وتترسخ النتائج في الوجدان طالما ضمنت المصالح المنشودة . لكن الحق يبقى هو الحق إلا لمن تعامى عنه فاصطنع لنفسه العلل تهربا لغاية ما أتعسه بها حينما يكتشف أن الشمس متى لحق أوان طلوعها ليس ثمة حجاب  يقدر على إخفاء شروقها . ومهما قيل لن يلامس صراخ الباطل غير القشور الجافة العابثة بها رياح الواقع ، أما كلمات المظلومين مهما تشكلت من همس خافت فهي واصلة حيث العدالة ناشرة حكمها بين الناس يومه أو غدا . ولولا العقل والصبر لما كان هناك حوار ، ولولا الحوار والذكاء لما كان هناك أخذ وعطاء، ولولا الأخذ العطاء لما كان هناك نعيم وشقاء. ولولا .. ولولا .. ولولا .. ما كان هناك انسانية ... وما الإنسانية في الأخير سوى سلسلة من القوانين والأحكام إن وجدت واحترمت كانت حقوقا  وأمنا وعيشا في سلام ، وإن فقدت كانت استفزازا واستهتارا بالقيم  وحربا غير معلنة على كل ما هو طبيعي

 

مصطفى منيغ 
-------------------------------------
-----------------------------------

الحقيقة تكبر مع البحث ، وتتضح مع المعاناة ، وتتجلى مع الإدراك والقدرة على التحليل .. ثم الصبر

مصطفى منيغ
-----------------------------------

الديمقراطية ليست نعيقا ولا صهيلا .. بل خطابا منظما نبيلا .. وفكرا واضحا مستيقظا . لا الديمقراطية صياح وتهريج وعويل .. بل إصلاح وتبيان بالدليل .. يدرك بالهدوء والصبر الجميل

مصطفى منيغ 
--------------------------------

وا أسفاه على ديمقراطية في يد فئران حينما تحضر متبوعة بالقطط ، متبوعة بالذئاب ، متبوعة بالثعاليب ، متبوعة بحمير الغاب.. متبوعة بسلسلة من الأسماء والالقاب .. متبوعة جميعها بسوط من صنع محلي ممسوخ برأس محدودب

مصطفى منيغ


----------------------------------

تتوهم الحرباء أنها قادرة على إطالة تمييعها اللون الاصلي الوحيد المصبوغ به جلدها . وإنها بذلك متجندة دوما لصيد ما يصادف طريقها من ضحايا التمييع والتفنن في التنكر . ةفي توهمها ذاك ، تنسى العقل المشحون بالعناية الربانية في رأس إنسان زوده خالقه سبحانه وتعالى بخلايا حية في حجم مؤسسات معرفية تختزن وتبتكر وتحلل وتضع المعلومة المناسبة في الوقت المناسب لإزاحة العوائق ، أو إستئصال الموانع ، أو تبديد ما هو غير مناسب

تنسى الحرباء ذلك لمحدودية ذكائها وصغر المحيط الذي تتحرك فيه .. مهما بدى لها شاسع الاطراف ، مترامي الجهات . وهذه المحدودية ركن اساسي للبدء ، ثم التوسع بسرعة (حسب ظنها) لغرور الشعور بضخامة الربح دون عناء . تلك مقارنة تلخص رحلة مروجي المخدرات العاملين مع الحرام لنشر الرذيلة ، ومع الظلام لمحاربة الفضيلة .. في مدينة تطوان (المغربية) نسوقها عبرة ودرسا لمن فكر في التقرب من درب المجون، لشم رائحة الجنون ، ولينعت لآحقا بالملعون

ما الفائدة في عشرات الملايين ، وإمتلاك العمارات ... وحتى الاستحواذ على الحارات .. إن كانت النتيجة ... الفضيحة الملتصقة بجباه هؤلاء المرتزقة .. من ناشري الموبقات .. المفرقين لاواصر العائلات .. الباعثين الرعب في قلوب الآباء والامهات .. الحاصدين ، آجلا أو عاجلا ، في الدارين .. الآنية الآخرة .. اقسى العقوبات ؟؟؟

مصطفى منيغ

-----------------------------------

عناوين بلا أبواب تطرقها

إنهم كَدَوْحِ الأيك. يتم الإحساس وسطهم بأُلْفَةٍ خالية من الغرابة، مليئة بالإطمئنان. وكالمعرضين للجفاف ساعة الإستشعار بمخاطر المنعرج، يستعجلون الفرج... كذا الحوار بينهم سُوَيْعَةَ تباهيهم بتمثيل الآخرين، أو كالمطربين، لتصفيقات المعجبين راغبين... تلاحظ "التلميحات" بينهم لحظة الظهور.. بعيدين عن الجمهور. قد تفهم منهم عكس ما هم عليه، إن كنتَ لغاية محددة إقتربتَ من مجلسهم، فتحكم عليهم (في كتاباتك) إن كنت عابر سبيل ولستَ متخصصاً في قراءة ما بين الجمل (لأحاديثهم) من أضواء خافتة، وأخرى مقلقة... إذ الكتابة عن مجامعهم استثناء مُتَجَدِّد.. يُتْعِب... لأنها الظاهرة المحك تلك التجربة وقد تراءت لهم منذ البداية إمرأة فاتنة.. مشخص نحوها الإهتمام والإجتهاد ما أمكن.. سبيل الحصول على إلتفاتة بسيطة من سحر بريق جفنيها السابحتين في "حلاوة" العسل، والغارقتين في بئر من الطموح... مُدْرَكٌ هوله، غير معروف قراره!. قد تتيه مع تناقض تصريحاتهم، عكس ما تدعي، أنك عرفت المسلك إلي عناوين مقامهم... بل كونتها في عقلك، لا تدري بوقع الصدمة حتى تكتشف (ولوحدك) أنها عناوين بلا أبواب تطرقها على أمل أن يجيبك مَنْ في الداخل، لأنك استعجلت الكتابة عن عالم لا تتقن فيه التصدي لما قد يصادفك من هياج وأمواج... فتكون قد أخطأت مرتين. إحداهما، أن الكتابة لا تمتزج مع تأييد "الأكثرية"، إن كان رأيها يفيد إديولوجية سياسة محصورة في فريق لا يدري هو نفسه قاعدة تلك الإيديولوجية، ويساير (رغما عن ذلك) التمسك بها وهي فاشلة. وثانيهما، أن الكتابة لا تذوب مع موقف "الأقلية"، إن كان لها ذلك ولا تستطيع تبرير سببه الموضوعي بالحجج والبراهين.

... إنهم أشخاص أدركوا الطريق الذي اختاروه.. ذاك الطريق "السياسي" المعبد بأكثر الإختيارات صعوبة وتعقيداً، تبتدئ بخطوة، وتنتهي بأخرى أقل إجهاداً يراد بها "الرجوع" أو الإستغناء، لأن التمثيل الشعبي داخل مجلس مُنْتَخَبٍ.. ليس وظيفة غَضَبُكَ فيها يُحَوَّلُ إضراباً عن العمل، بل إنتساباً إلى مسؤولية أخطر وأنبل، لإرتباطها بزاوية يتخذها المجتمع متنفساً لإقرار ما يريد وليس ما تريده إدارة عمومية ما. قد يكون هؤلاء الأشخاص على تفاوت من حيث الفهم، والتقويم، والتدقيق، والتكوين، إلاَّ أن تمة "واحدة" يتوحدون حولها.. "مواطنة" تخول لهم تخطيط المقاصد المصيرية للمحيط المنتسبين إليه. ربما تكون المشاركة موازية للتفاوت المذكور بينهم... لكنها تبقى ملزمة للجميع. وهنا نصل لنقطة الإرتكاز. حيث العمل الجماعي نعمة إن ارتبط بمفهوم الحكمة النبوية الشريفة: "ما اجتمعت أمتي على ضلالة".. فخلاله تبرز الكفاءات، ومعه يتسنى المُضيُّ قدما لترسيخ مقومات البناء الصلب ذي المردودية الحسنة والتسلق المفيد نحو الأعلى.

... المهم... المعافى يبدأ صغيراً ثم يكبر. أما المريض فينكمش على نفسه، ويخف وزنه، وتتداخل أطرافه بفقدان ما يكسوها رويدا... ليذوب مع الزمن... ويتبخر رسمه.. كأنه ما كان.

... إن كانت الجماعة مؤسسة تختلف عن السلطات الأخرى من حيث بعض القوانين... فإن هذا الاختلاف يعد من الإيجابيات.. لمن فضل الإشتغال بالسياسة كمرحلة يختار من خلالها النزول أو الإنطلاق نحو عوالم أبعد تليق وأحلامه ورغباته كفرد نافع داخل المجتمع. وفاس (كغيرها من المدن  المغربية) عرفت العديد من الأسماء لإخوة قدموا ما لديهم للخروج بمفهوم يساير ما فرضه التطور مع الإحتفاظ بالجذور. هناك سلسلة من الصعوبات إعترضت طريقهم.. كعدم الوصول إلى عزل التعنت لدى البعض أثناء الكثير من الحوارات المفتوحة لضبط نقط يلتف حولها الجميع. لما يشكل ذلك الإلتفاف من أهمية على الساحة الإجتماعية. ومن الصعوبات أيضا... الإكتفاء بالتمحور حول نجومية "فلان" أو "فلان".. حينما كان العمل يقضي بإنتقاء القابل للتطبيق من إقتراح أي كان... هَيَّأَهُ تفكيره المركز، وثقافته العامة، ورؤيته الصائبة... ليكون (تلك اللحظة) المناسب لتصبح كلماته بالحوار المتحضر قرارا يرتضيه الجميع، ما دامت تضيف شيئا نافعاً، أو تُصلح أمرا، أو تشيد مرفقا، أو تساعد محتاجاً، أو تعالج قضية، أو تحل مشكلة.

 

 

 
  Aujourd'hui sont déjà 14574 visiteurs (20201 hits) Ici!  
 
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=
----------